عبد الحكيم السيالكوتي
11
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول
مسلمون رأوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( قوله جمع خير ) بالتشديد قيد بالتشديد لما في القاموس من أن المخففة في الجمال والمبسم والمشددة في الدين والصلاح وما ذكرناه أولى مما قيل إنه احتراز عن خير افعل التفضيل فإنه لا يثنى ولا يجمع لكونه في التقدير افعل من فان المذكور في النسخة المصححة جمع الخير معرفا باللام ( قوله أصله ) اى غالبا إذ لا يطرد في نحو اما قريشا فانا أفضلها فان التقدير مهما ذكرت قريشا ( قوله مهما يكن من شئ ) في القاموس مهما بسيطة لا مركبة من مه وما ولا من ماما خلافا لزاعيهما ولها ثلاثة معان الأول ما لا يعقل غير الزمان مع تضمن معنى الشرط كقوله تعالى مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ الثاني الزمان والشرط فيكون ظرفا لفعل الشرط كقوله * وانك مهما تعط بطنك سؤله * وفرجك نا لا منتهى الذم أجمعا * الثالث الاستفهام كقوله « 9 » مهمالى الليلة مهماليه * اودى بنعلى وسرباليه * ويكن تامة فاعله ضمير راجع إلى مهما ومن شئ بيان لمهمى « 6 » لتأكيد العموم ولادخال الزمان أيضا وان كان مهما « 7 » للزمان والشرط ففاعله من شئ ومن زائدة لان الشرط في حكم غير الموجب ( قوله فوقعت كلمة اما ) اى في نحو هذا التركيب وهو ما يكون الفاصل بين اما والفاء معمول الشرط بخلاف « 2 » ما إذا كان جزء من الجزاء فان اما فيه واقعة موقع مهما فقط والفاصل في موقع الشرط كما سيجئ في بحث متعلقات الفعل وانما وقعت اما للاختصار مع كون الششرط من الافعال العامة « 9 - » التي يدل عليها الفاء الجزائية وفك المبتدأ ( قوله موقع اسم ) إشارة إلى أنه ليس مغيرا من مهما بقلب الهاء موضع الميم والهاء همزة وادغام الميم في الميم ( قوله وتضمنت معناهما ) كتضمن نعم جملة الجواب ( قوله غالبا ) اى في الشرط واما في اما فلازم دائما وقيل فيه أيضا غالبا ( قوله لصوق الاسم اللازم للمبتدأ ) لصوق شئ لشئ أعم من أن يكون باعتبار مفهومه كلصوق الاسم للمبتدأ أو باعتبار تحققه كلصوقه لا ما فان الملاصق له فرد من الاسم فلا غبار على هذا في العبارة سواء جعل لفظ اللازم صفة للاسم أو للصوق ولا حاجة إلى ما تمحلوا به ثم إن لصوق الاسم لا ما اكثرى لقوله تعالى فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ الآية وقال الشارح رحمه اللّه التقدير فاما المتوفى ان كان الخ ولا يخفى ان التقدير مستغنى عنه ولا دليل عليه الا اطراد الحكم ( قوله قضاء ) علة لما فهم من قوله لزمتها الفاء ولزمها لصوق الاسم اى فعل ذلك قضاء فان اللزوم انما هو بجعل الجاعل ( قوله لحق ما كان ) اى الشرط والمبتدأ وحقهما الفاء والاسمية ( قوله وابقاء له ) اى لما كان بقدر الامكان وهو ابقاؤه
--> ( 9 ) مهما مبتدأ ولى خبره والليلة ظرف الظرف ومهما ليه جملة مؤكدة للأولى اودى هلك والباء في بنعلى زائدة وهو فاعله اى هلك نعلى وسربالى م ( 6 ) فعلى هذا يكون مهما ما لا يعقل غير الزمان فيكون مهما مبتدأ خبره اما الشرط واما الجزاء أو المجموع فافهم م ( 7 ) فعلى هذا يكون مهما ظرفا لغوا لفعل الشرط م ( 2 ) وهو مذهب سيبويه والأول مذهب المبرد ( 9 - ) من الافعال التامة التي يدل عليها الفاء الجزائية وفاء المبتدأ نسخه